يكون جوابك على هذا الأمر ؟
قال : وكيف .
قلت : أسألك : هل هناك أعظم من رمي المسلم بالارتداد ؟
قال : لا .
قلت : إن البخاري - وهو من أقدم من ألفوا في الحديث - عقد بابا في
صحيحه لأخبار الحوض ، حشده بالكثير من الروايات التي تنسب إليهم أو إلى
بعضهم الارتداد اقرأها مفصلة في هذا الباب . ( 1 )
قال : إنا لا نمنع وجود مرتدين أمثال من حاربهم أبو بكر لردتهم .
قلت : ولكن بعض هذه الروايات لا تستثني منهم إلا مثل همل النعم ، كناية
عن القلة وتنسب الارتداد إلى الأكثر ، ثم ذكرت مضمون رواية لأبي هريرة
ويحسن أن نعود إلى نصها .
مندوب الإيمان : وهنا أخرج الجزء الثامن من البخاري وقرأ فيه " حدثني
إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن فليح حدثنا أبي قال : حدثني هلال عن عطاء
بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : بينا أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم
خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلم فقلت : أين قال : إلى النار والله قلت : وما
شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ثم إذا زمرة حتى إذا
عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلم قلت : أين قال : إلى النار والله ،
قلت : ما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص
منهم إلا مثل همل النعم " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 8 ص 148 - 152 ( ب الحوض ) .
( 2 ) صحيح البخاري : ج 8 ص 150 - 151 ( ب الحوض ) .