تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم ) * ( 1 ) وقوله عز اسمه : * ( وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا ، هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا ، وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ) * ( 2 ) إلى أمثالها من الآيات . فهل كان هؤلاء من الصحابة أو من غيرهم ، وأين ذهبوا بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله ) وهل عينهم التاريخ بأسمائهم لنخرجهم من قائمة الحساب ! على أن التاريخ حافل بتجاوز بعض الصحابة على البعض ، ونيل بعضهم من البعض ، فهل كان هؤلاء كلهم على حق . قال أحدهم : ما بال الشيعة لا يتركون الطعن في الصحابة ، والتجاوز عليهم أحيانا . قلت : يا أخي لا تقل هكذا ، فنحن لسنا في موضع استفزاز أو إثارة عواطف ، وليست المسألة مسألة شيعة وسنة ، وإنما هي مسألة واقع تترتب عليه ممرات في مجالات العمل والسلوك . إن عيب الشيعة يا سيدي أنهم لا يستطيعون أن يجمعوا الصيف والشتاء على سطح واحد ، فالصحابة لديهم مختلفون في المستوى ، وفي أعمال بعضهم ما لا يعرفون له وجها ، وهم وإن وجدوا في الصحبة فضلا لأصحابها لا يعادله فضل ، إلا أنه الفضل الذي لا يعفي صاحبه من المسؤولية . ولكن ما رأيك لو قال لك أحد الشيعة - ولو على طريق الاستفزاز أو الدعابة - : إن أول من فتح باب الطعن في الصحابة هم السنة لا الشيعة ، فماذا
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 101 . ( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 10 - 12 .