نصوص هو موقف الصحابة منها ومن نظائرها ، أتراهم لم يدركوا هذا الواقع الذي
تقوله الشيعة أم أدركوه ولم يتقيدوا بالأخذ بمدلوله مع شدة علاقتهم به ( صلى الله عليه وآله )
وحرصهم على الأخذ بتعاليمه أليس في هذا الكلام شئ من الطعن في الصحابة .
قلت : إذا سمحت لي يا سيدي أن أتحدث بشئ من الصراحة سألتك عن
رأيك في الصحابة ، وهل إنكم تنسبونهم إلى العصمة كما يعتقد الشيعة في أئمتهم .
قال : لا ، إنهم ليسوا بمعصومين ولكنهم لا يتعمدون المعصية لأنهم عدول ،
والمسألة هنا لا تحتمل الخطأ مع هذه النصوص .
قلت : ورأيك هذا هل ينطبق على الجميع أم أنهم يختلفون من حيث
المستوى الإيماني باختلاف مدة الصحبة ، وشدة الارتباط بالمفاهيم الجديدة
وعدمه .
قال : ماذا تقصد بهذا الكلام ؟
قلت : أقصد التساؤل عما إذا كان اعتقادكم قائما على التساوي بين من
دخل الإسلام من بداية البعثة واعتنق مبادئه ودافع عنها ، وبين من أسلم عام الفتح
مثلا .
قال : أما من حيث عدم تعمد المعصية فنعم ، وأما من حيث التفاوت في
المنازل القريبة فلا .
قلت : إذن تعتقدون أن الصحبة ولو كانت لفترة يسيرة كافية لإحداث ملكة
العدالة في نفوس أصحابها .
قال : نعم .
قلت : ولكن النصوص صريحة في خلاف ذلك ، فإن كثيرا من آيات
الكتاب العزيز نسبت النفاق إلى بعضهم أمثال قوله تعالى : * ( ومن أهل المدينة
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 351
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٣٥١