تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
مبكرا ، وأول نص وصل إلينا في هذا الشأن ما روي على لسان غير واحد من المؤرخين قوله ( صلى الله عليه وآله ) لعشيرته الأقربين وقد أمر بإنذارهم ، وقد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه فأيكم يؤازرني على أمري هذا قال علي ( عليه السلام ) : فقلت : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي فقال : إن هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا " يقول الراوي " فقام القوم يضحكون ، ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع وتطيع لعلي " ( 2 ) . ثم توالت بعد ذلك التصريحات منه ( صلى الله عليه وآله ) : " لكل نبي وصي ووارث ، وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب " ( 3 ) وقوله لعلي " ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ( 4 ) إلى عشرات أمثالها بالإضافة إلى نوع من التصريحات يتخذ طابع الملاشاة لجميع الفوارق بينه وبين الإمام ، إلا ما يتصل بالنبوة فهو نفسه في آية المباهلة ، وهو الذي يؤدي عنه ، لأنه منه كما في حديث براءة ، وحديث " إن عليا مني وأنا من علي ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ، لا يؤدي عني إلا أنا أو علي " ( 5 ) . والنص الذي اتخذ طابع البلاغ العام هو نص الغدير ، وكان بعد عودته من
هامش
( 1 ) سورة النجم : الآية 3 . ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك للطبري : ج 2 ص 321 ، بحار الأنوار : ج 18 ص 178 ح 7 وج 38 ص 224 ح 24 . ( 3 ) مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابن المغازلي : ص 201 ح 238 ، بحار الأنوار : ج 38 ص 147 ح 115 ، وص 154 ح 127 . ( 4 ) تقدمت تخريجاته . ( 5 ) مناقب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لابن المغازلي : ص 221 - 230 ح 267 - 276 ، تاريخ الأمم والملوك للطبري : ج 11 ص 570 ، بحار الأنوار : ج 38 ص 149 ح 118 ، وص 325 ح 37 .