بحجة من كتاب الله ، وأنتم تدعون معشر ولد علي أنه لا يسقط عنكم منه شئ
ألف ولا واو إلا تأويله عندكم ، واحتججتم بقوله عز وجل : * ( ما فرطنا في
الكتاب من شئ ) * ( 1 ) واستغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم .
فقلت : تأذن لي في الجواب ؟
قال : هات .
فقلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم * ( ومن
ذريته داود وسليمان وأيوب وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين
وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين ) * ( 2 ) من أبو عيسى يا أمير
المؤمنين ؟
فقال : ليس لعيسى أب .
فقلت : إنما ألحقناه بذراري الأنبياء ( عليهم السلام ) من طريق مريم ( عليها السلام ) ، وكذلك
الحقنا بذراري النبي ( صلى الله عليه وآله ) من قبل أمنا فاطمة ( عليها السلام ) ، أزيدك يا أمير المؤمنين ؟
قال : هات .
قلت : قول الله عز وجل : * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل
تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسنا وأنفسكم
ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * ( 3 ) ولم يدع أحد أنه أدخل النبي ( صلى الله عليه وآله )
تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلا علي بن أبي طالب ، وفاطمة ، والحسن
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 38 .
( 2 ) سورة الأنعام : الآية 84 و 85 .
( 3 ) سورة آل عمران : الآية 61 .