فقال : سبحان الله ! ولم لا أجيبه بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك .
فقلت له : لكنه لا يخطب إلي ولا أزوجه .
فقال : ولم ؟
فقلت : لأنه ولدني ولم يلدك . ( 1 )
فقال : أحسنت يا موسى ! ثم قال : كيف قلتم إنا ذرية النبي ( صلى الله عليه وآله ) والنبي لم
يعقب ، وإنما العقب للذكر لا للأنثى ، وأنت ولد الابنة ولا يكون لها عقب له .
قلت : أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه ، إلا أعفيتني عن هذه المسألة .
فقال : لا ، أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي ! وأنت يا موسى يعسوبهم
وإمام زمانهم ، كذا أنهي إلي ، ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه حتى تأتيني فيه
هامش
( 1 ) وفي التذكرة الحمدونية : ج 7 ص 180 رقم : 835 ، قال : وروي أنه قال - الإمام الكاظم ( عليه السلام )
لهارون - : هل كان يجوز أن يدخل على حرمك وهن متكشفات ؟
فقال : لا .
قال : لكنه كان يدخل على حرمي كذلك ، وكان يجوز له .
أقول : فقد أوضح أهل البيت ( عليهم السلام ) بما لا مزيد عليه لوازم قربهم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باعتباره
أولدهم فهم ذريته وهو أبوهم ، فمن تلك اللوازم التي أشاروا إليها أنه لا يحل لذريته نكاح
زوجاته على فرض لو لم يحرم الله على الناس نكاح زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلا يجوز لهم ذلك
باعتباره جدهم وأبوهم ، وإليك نص الرواية في ذلك :
الكليني بسنده عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : لو لم يحرم على الناس أزواج
النبي ( صلى الله عليه وآله ) لقول الله عز وجل : * ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من
بعده ) * حرم على الحسن والحسين عليهما السلام يقول الله تبارك وتعالى اسمه : * ( ولا تنكحوا ما
نكح آباؤكم من النساء ) * ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده . راجع الفروع من الكافي : ج 5
ص 565 ح 41 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 279 ح 42 .