وإحضار من يقول بخلاف قوله ، منهم : سفيان الثوري ، وإبراهيم المدني ،
والفضيل بن عياض ، فشهدوا أنه قول علي ( عليه السلام ) في هذه المسألة ، فقال لهم
فيما أبلغني بعض العلماء من أهل الحجاز : لم لا تفتون وقد قضى به نوح بن دراج ؟
فقالوا : جسر وجبنا ، وقد أمضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضيته بقول قدماء
العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : أقضاكم علي ( 1 ) وكذلك عمر بن الخطاب قال : علي
أقضانا ( 2 ) وهو اسم جامع ، لأن جميع ما مدح به النبي ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه من القرابة
والفرائض والعلم داخل في القضاء .
قال : زدني يا موسى !
قلت : المجالس بالأمانات وخاصة مجلسك ؟
فقال : لا بأس به .
فقلت : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يورث من لم يهاجر ، ولا أثبت له ولاية حتى
يهاجر .
فقال : ما حجتك فيه ؟
قلت : قول الله تبارك وتعالى : * ( والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من
ولايتهم من شئ حتى يهاجروا ) * ( 3 ) وإن عمي العباس لم يهاجر .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة : ج 3 ص 167 ، كشف الخفاء للعجلوني : ج 1 ص 184 ح 489 ، ذخائر
العقبى : ص 83 ، المناقب للخوارزمي : ص 81 ح 66 ، بحار الأنوار : ج 40 ص 277 ح 41 .
( 2 ) كشف الخفاء ومزيل الإلباس للعجلوني : ج 1 ص 185 ، مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 113
، الطبقات الكبرى لابن سعد : ج 2 ص 339 ، الرياض النضرة : ج 3 ص 167 .
( 3 ) سورة الأنفال : الآية 72 .