فقال لي : إني أسألك يا موسى هل أفتيت بذلك أحدا من أعدائنا ، أم
أخبرت أحدا من الفقهاء في هذه المسألة بشئ ؟
فقلت : اللهم لا ، وما سألني عنها إلا أمير المؤمنين .
ثم قال لي : لم جوزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ويقولوا لكم : يا بني رسول الله ! وأنتم بنو علي ، وإنما ينسب المرء إلى أبيه ،
وفاطمة إنما هي وعاء ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) جدكم من قبل أمكم ؟ ( 1 )
فقلت : يا أمير المؤمنين ! لو أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟
هامش
( 1 ) فالعجب كل العجب من هؤلاء الزمرة الفاسدة التي تصر على أن ذرية فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ليسوا
بأولاد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإنما هم أولاد علي ( عليه السلام ) وذلك لأن ابن البنت ليس بولد ويستشهدون
لذلك بقول الشاعر :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد
هذا مع نصوص النبي ( صلى الله عليه وآله ) الكثيرة الدالة على صحة النسبة حقيقة وأنهم أبناءه وهو أبوهم ،
والتي منها على سبيل المثال :
1 - قوله ( صلى الله عليه وآله ) في الحسن والحسين ( عليهما السلام ) : إن ابني هذين ريحانتاي من الدنيا ( راجع : كنز
العمال : ج 13 ص 667 ح 37699 ، تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر : ج 4 ص 207 ) .
2 - ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : كل بني أنثى فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة ( عليها السلام ) فإني أنا
عصبتهم وأنا أبوهم ( راجع : كنز العمال : ج 12 ص 116 ح 34267 ، مجمع الزوائد : ج 4 ص
224 وج 6 ص 301 ) .
3 - ما روي عن فاطمة بنت الحسين ( عليه السلام ) عن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) قالت : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : كل بني آدم ينتمون إلى عصبتهم إلا ولد فاطمة ، فإني أنا أبوهم وأنا عصبتهم ( راجع :
تاريخ بغداد : ج 11 ص 285 ) .