المناظرة الأربعون
مناظرة
الإمام الرضا ( عليه السلام ) مع المأمون والرشيد
في أقرب الناس لرسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال السيد المرتضى ( 1 ) - عليه الرحمة - وحدثني الشيخ - المفيد - أدام الله
هامش
( 1 ) هو : علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ،
ويلقب بعلم الهدى والشريف المرتضى ، ولد سنة 355 ه في بغداد ، أكثر أهل زمانه أدبا وفضلا
وفقها ، متوحد في علوم كثيرة مجمع على فضله ، مقدم في العلوم مثل علم الكلام والفقه وأصول
الفقه والأدب والنحو والشعر ومعاني الشعر واللغة وغير ذلك ، وله من الكتب - كما قيل - ثمانون
ألف مجلد ، وله مصنفات كثيرة منها كتاب الشافي في الإمامة ، تنزيه الأنبياء ، الفصول المختارة
من كلام الشيخ المفيد ، ونكتا من كتابه المعروف ب " العيون والمحاسن " ، والجدير بالذكر أن
الشيخ المفيد - أعلى الله مقامه - من شيوخ وأساتذة الشريف المرتضى ، فقد لازمه وحضر عنده
منذ صغره ومما يروى في هذا الصدد عن الشيخ المفيد : أنه رأى في منامه فاطمة بنت رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) دخلت عليه وهو في مسجده بالكرخ ومعها ولداها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فسلمتهما له
وقالت : علمهما الفقه فانتبه متعجبا من ذلك ، فلما تعالى النهار في صبيحة الليلة التي رأى فيها
الرؤيا دخلت عليه فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها وبين يديها ابناها محمد الرضي وعلي
المرتضى - رحمهما الله - فقام إليها وسلم عليها فقالت : أيها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما
إليك لتعلمهما الفقه فبكى الشيخ المفيد وقص عليها المنام ، وتولى تعليمهما وأنعم الله عليهما
وفتح لهما أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا وهو باق ما بقي الدهر ، وتوفي
الشريف المرتضى - أعلى الله مقامه - في شهر ربيع الأول لخمس بقين منه سنة 436 ه في بغداد
وصلى عليه ابنه في داره ودفن فيها ، وقيل إنه دفن مع أخيه الشريف الرضي عند الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء كما
ذكر ذلك الشهيد الثاني ، واستظهر العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) كون قبره وقبر أبيه
وأخيه إلى جنب قبر السيد إبراهيم المجاب ابن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وكان من أجدادهم فدفنوا
عنده - أعلى الله درجاتهم - . راجع : تنقيح المقال للعلامة المامقاني : ج 2 ص 284 - 285 ترجمة
رقم : 8247 ، سير أعلام النبلاء : ج 17 ص 588 ، تاريخ بغداد : ج 11 ص 402 - 403 ترجمة
رقم : 6288 .