تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
قالت ( عليها السلام ) : إن الله يقول عن نبي من أنبيائه : * ( يرثني ويرث من آل يعقوب ) * ( 1 ) وقال : * ( وورث سليمان داود ) * ( 2 ) فهذان نبيان ؟ وقد علمت أن النبوة لا تورث ، وإنما يورث ما دونها ؟ ! فما لي أمنع إرث أبي ؟ أأنزل الله في الكتاب إلا فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فتدلني عليه ! قفال : يا بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنت عين الحجة ، ومنطق الرسالة ، لا يد لي بجوابك ولا أدفعك عن صوابك ! . . ( 3 ) وذكر ابن قتيبة خبر دخول الشيخين على فاطمة ( عليها السلام ) وذلك بعد تفاقم الأمر ، قال : فقال عمر لأبي بكر : انطلق بنا إلى فاطمة ( عليها السلام ) فإنا قد أغضبناها ، فانطلقا جميعا ، فاستأذنا على فاطمة ( عليها السلام ) فلم تأذن لهما ، فأتيا عليا ( عليه السلام ) فكلماه ، فأدخلهما عليها ، فلما قعدا عندها ، حولت وجهها إلى الحائط ! فسلما عليها فلم ترد عليهما السلام . فتكلم أبو بكر فقال : يا حبيبة رسول الله ، والله إن قرابة رسول الله أحب إلي من قرابتي ، وإنك لأحب إلي من عائشة ابنتي ، ولوددت يوم مات أبوك أني مت ، ولا أبقى بعده ، أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقك وميراثك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إلا أني سمعت أباك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لا نورث ، ما تركناه فهو صدقة . فقالت : أرايتكما إن حدثتكما حديثا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعرفانه وتفعلان
هامش
( 1 ) سورة مريم : الآية 5 . ( 2 ) سورة النمل : الآية 16 . ( 3 ) بلاغات النساء لابن طيفور : ص 18 - 19 ، أعلام النساء لكحالة : ج 4 ص 118 - 119 .