أدم فكتب لها فيها .
فخرجت فلقيت عمر ، فقال : من أين جئت يا فاطمة ؟
قالت : جئت من عند أبي بكر ، أخبرته أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطاني فدك وأن
عليا وأم أيمن يشهدان لي بذلك فأعطانيها وكتب بها لي ، فأخذ عمر منها
الكتاب ، ثم رجع إلى أبي بكر فقال : أعطيت فاطمة فدك وكتبت بها لها ؟
قال : نعم .
فقال : إن عليا يجر إلى نفسه وأم أيمن امرأة ! ! وبصق في الكتاب فمحاه
وخرقه ( 1 ) .
وفي رواية ابن طيفور ( المتوفى سنة 380 ه ) قال : وحدثني عبد الله بن
أحمد العبدي عن الحسين بن علوان عن عطية العوفي أنه سمع أبا بكر يومئذ يقول
لفاطمة ( عليها السلام ) : يا ابنة رسول الله لقد كان صلى الله عليه وآله وسلم بالمؤمنين رؤوفا
رحيما وعلى الكافرين عذابا أليما ، وإذا عزوناه كان أباك دون النساء ، وأخا ابن
عمك دون الرجال ، أثره على كل حميم ، وساعده على الأمر العظيم ، لا يحبكم إلا
العظيم السعادة ، ولا يبغضكم إلا الردي الولادة ، وأنتم عترة الله الطيبون ، وخيرة
الله المنتجبون على الآخرة أدلتنا ، وباب الجنة لسالكنا .
وأما منعك ما سألت فلا ذلك لي ؟ ! وأما فدك وما جعل لك أبوك ، فإن منعتك
فأنا ظالم !
وأما الميراث فقد تعلمين أنه صلى الله عليه وآله قال : لا نورث ما أبقيناه
صدقة ؟
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي للطوسي : ج 3 ص 124 - 125 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16
ص 274 .