قال : بلى .
قالت : فأشهد أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أعطاها فدك .
فقال أبو بكر : فبرجل وامرأة تستحقينها أو تستحقين بها القضية . ( 1 )
وفي رواية خامسة - كما عن أبي جعفر ( الباقر ) ( عليه السلام ) قال : قال علي ( عليه السلام )
لفاطمة ( عليها السلام ) : انطلقي فاطلبي ميراثك من أبيك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجاءت إلى
أبي بكر ، فقالت : أعطني ميراثي من أبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
( قال ) : قال : النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يورث .
فقالت : ألم يرث سليمان داود ؟
فغضب وقال : النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يورث .
فقالت ( عليها السلام ) : ألم يقل زكريا : * ( فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل
يعقوب ) * ( 2 ) .
فقال : النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يورث .
فقالت ( عليها السلام ) : ألم يقل : * ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ
الأنثيين ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة المنورة لابن شبه : ج 1 ص 196 - 200 ، وفاء الوفاء للسمهودي : ج 3 ص
999 - 1001 ، السقيفة وفدك لأبي بكر الجوهري : ص 105 و 107 ( وقد رواه أيضا عن أبي
زيد راوي الحديث ) وعنه أيضا شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 219 ، فتوح
البلدان للبلاذري : ص 44 - 45 .
( 2 ) سورة مريم : الآية 5 .
( 3 ) سورة النساء : الآية 11 .