به ؟
قالا : نعم .
فقالت : نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : رضا فاطمة من
رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن
أرض فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني .
قالا : نعم ، سمعناه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قالت : فإني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني ، وما أرضيتماني ، ولئن
لقيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأشكونكما إليه .
فقال أبو بكر : أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ، ثم انتحب
أبو بكر يبكي ، حتى كادت نفسه أن تزهق ، وهي تقول : والله ، لأدعون الله عليك
في كل صلاة أصليها .
ثم خرج باكيا فاجتمع إليه الناس ، فقال لهم : يبيت كل رجل منكم معانقا
حليلته ، مسرورا بأهله ، وتركتموني وما أنا فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني
بيعتي . . .
قال : فلم يبايع علي كرم الله وجهه حتى ماتت فاطمة ( عليها السلام ) ، ولم تمكث بعد
أبيها إلا خمسا وسبعين ليلة . ( 1 )
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ج 1 ص 20 ، أعلام النساء لكحالة : ج 4 ص 123 - 124 ، وقد
ذكر نتفا ومقاطع من هذه المناظرات التي جرت بين فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) والخليفة كل من :
الذهبي في تاريخ الإسلام : ج 3 ص 23 - 24 ، والحموي في معجم البلدان : ج 4 ص 239 ( عند
ذكره فدكا ) وكحالة في أعلام النساء : ج 4 ص 1224 ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة :
ج 16 ص 214 - 220 وص 230 و 232 .