المخلصين هكذا في قراءة أبي بن كعب وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود ،
وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى الله عز وجل بذلك الإنذار
فذكره لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهذه واحدة .
والآية الثانية في الاصطفاء قوله عز وجل : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 1 ) وهذا الفضل الذي لا يجهله أحد إلا
معاند ضال لأنه فضل بعد طهارة تنتظر ، فهذه الثانية .
وأما الثالثة فحين ميز الله الطاهرين من خلقه فأمر نبيه بالمباهلة بهم في آية
الابتهال فقال عز وجل : يا محمد * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم
فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم
نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * ( 2 ) فبرز النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا والحسن
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 33 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 61 .
فقد أجمع الجمهور على أن هذه الآية الشريفة نزلت في النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين وفاطمة
والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وذلك لما أراد المباهلة مع نصارى نجران .
راجع : شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي : ج 1 ص 155 - 166 ح 168 - 176 ،
المستدرك للحاكم : ج 3 ص 150 ، أسباب النزول للواحدي : ص 58 - 59 ، صحيح مسلم : ج 4
ص 1871 ح 32 ، سنن الترمذي : ج 5 ص 210 ح 2999 ، إحقاق الحق للتستري :
ج 3 ص 46
- 62 .