قالت العلماء : وأين هذا من القرآن ؟
قال أبو الحسن : أوجدكم في ذلك قرآنا وأقرأه عليكم .
قالوا : هات .
قال : قول الله عز وجل : * ( وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما
بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة ) * ( 1 ) ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى
وفيها أيضا منزلة علي ( عليه السلام ) من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومع هذا دليل واضح في قول رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) حين قال : ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب إلا لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
قالت العلماء : يا أبا الحسن هذا الشرح وهذا البيان لا يوجد إلا عندكم
معاشر أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ومن ينكر لنا ذلك ورسول الله يقول : أنا
مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها ( 3 ) ؟ ففيما أوضحنا
وشرحنا من الفضل والشرف والتقدمة والاصطفاء والطهارة ما لا ينكره إلا معاند
والحمد لله عز وجل على ذلك ، فهذه الرابعة .
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 87 .
( 2 ) راجع : ينابيع المودة للقندوزي الحنفي : ب 17 ص 87 - 88 .
( 3 ) راجع : المستدرك للحاكم : ج 3 ص 127 ، مجمع الزوائد : ج 9 ص 114 ، المعجم الكبير
للطبراني : ج 11 ص 65 - 66 ، تاريخ بغداد : ج 4 ص 348 ، كنز العمال : ج 11 ص 614
ح 32979 ، ذخائر العقبى : ص 77 ، وقد أفردت لهذا الحديث كتب مستقلة ، مثل كتاب فتح
الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي للمغربي .