رد المخاطبة في أثر هذه إلى سائر المؤمنين فقال : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا
الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 1 ) يعني الذي قرنهم بالكتاب والحكمة
وحسدوا عليهما فقوله عز وجل : * ( أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من
فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) * يعني
الطاعة للمصطفين الطاهرين فالملك هنا هو الطاعة لهم .
فقالت العلماء : فأخبرنا هل فسر الله عز وجل الاصطفاء في الكتاب ؟
فقال الرضا - عليه السلام - : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في
اثني عشر موطنا وموضعا .
فأول ذلك قوله عز وجل : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ( 2 ) ورهطك
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 59 .
فقد ذكر المفسرون وغيرهم أن المراد ب ( أولي الأمر ) هم علي ( عليه السلام ) والأئمة من ولده .
راجع : شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي : ج 1 ص 189 ح 202 - 203 ، التفسير
الكبير للرازي : ج 10 ص 144 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي : ص 134 و 137 ط الحيدرية
وص 114 و 117 ط إسلامبول ، فرائد السمطين : ج 1 ص 314 ح 250 ، إحقاق الحق للتستري
: ج 3 ص 424 .
( 2 ) سورة الشعراء : الآية 214 . فقد روي أنه لما نزلت هذه الآية جمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) عشيرته وكانوا
أربعين رجلا ووضع لهم طعاما وبعد أن فرغوا قال لهم ( صلى الله عليه وآله ) : يا بني هاشم من منكم يؤازرني
على أمري هذا ؟ فلم يجبه أحد فقال علي ( عليه السلام ) : أنا يا رسول الله أؤازرك ، قالها
ثلاثا ، وفي كل
مرة يجيب علي أنا يا رسول الله فأخذ برقبته وقال : أنت وصيي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له
وأطيعوا . وهذا الحديث من الأحاديث المتواترة فقد رواه جل الحفاظ والعلماء .
راجع : شواهد التنزيل للحسكاني : ج 1 ص 485 ح 514 و 580 ، ترجمة الإمام علي ابن
أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي : ج 1 ص 97 - 105 ح 133 - 140 ، شرح
نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 13 ص 210 و 244 ، تاريخ الطبري : ج 2 ص 319 - 321 .