والآية الخامسة قول الله عز وجل : * ( وآت ذا القربى حقه ) * ( 4 ) خصوصية
خصهم الله العزيز الجبار بها واصطفاهم على الأمة فلما نزلت هذه الآية على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ادعوا لي فاطمة ، فدعيت له فقال : يا فاطمة قالت : لبيك يا
رسول الله فقال : هذه فدك مما هي لم يوجف عليه بالخيل ولا ركاب وهي لي
خاصة دون المسلمين وقد جعلتها لك لما أمرني الله تعالى به فخذيها لك
ولولدك ( 1 ) ، فهذه الخامسة .
والآية السادسة قول الله عز وجل : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة
في القربى ) * ( 2 ) وهذه خصوصية للنبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى يوم القيامة وخصوصية للآل دون
غيرهم وذلك أن الله عز وجل حكى في ذكر نوح في كتابه : * ( ويا قوم لا أسألكم
عليه مالا إن أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 26 .
( 2 ) راجع : الدر المنثور للسيوطي : ج 5 ص 273 في تفسير قوله تعالى : * ( وآت ذا القربى حقه ) * ،
شواهد التنزيل للحسكاني : ج 1 ص 438 - 442 ح 467 - 473 ، ينابيع المودة للقندوزي
الحنفي : ص 49 و 140 ط الحيدرية وص 119 ط إسلامبول ، إحقاق الحق للتستري : ج 3 ص
549 ، فضائل الخمسة من الصحاح الستة : ج 3 ص 136 وغيرها .
( 3 ) سورة الشورى : الآية 23 .
فقد روى الجمهور أن هذه الآية نزلت في قربى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين وفاطمة والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) .
راجع : شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي : ج 2 ص 189 - 211 ح 822 - 844 ،
الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي : ص 169 ، كفاية الطالب للكنجي الشافعي : ص 91
و 93 و 313 ط الفارابي وص 31 و 32 و 175 و 178 ط الغري ، التفسير الكبير للرازي : ج 27
ص 166 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي : ص 106 و 194 و 261 ط إسلامبول وص 123
و 229 و 311 ط الحيدرية ، فرائد السمطين : ج 1 ص 20 وج 2 ص 13 ح 359 ، إحقاق الحق
للتستري : ج 3 ص 2 - 22 .