ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون ) * ( 1 ) فصارت وراثة
النبوة والكتاب للمهتدين دون الفاسقين ، أما علمتم أن نوحا حين سأل ربه عز
وجل : * ( فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم
الحاكمين ) * ( 2 ) وذلك - أن الله عز وجل وعده أن ينجيه وأهله فقال ربه عز وجل :
* ( يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلن ما ليس لك به علم
إني أعظك أن تكون من الجاهلين ) * ( 3 ) .
فقال المأمون : هل فضل الله العترة على سائر الناس ؟
فقال أبو الحسن : إن الله عز وجل أبان فضل العترة على سائر الناس في
محكم كتابه .
فقال له المأمون : وأين ذلك من كتاب الله ؟
فقال له الرضا ( عليه السلام ) : في قول الله عز وجل : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا
وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ، ذرية بعضها من بعض والله سميع
عليم ) * ( 4 ) .
وقال عز وجل في موضع آخر : * ( أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله
من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) * ( 5 ) ثم
هامش
( 1 ) سورة الحديد : الآية 26 .
( 2 ) سورة هود : الآية 45 .
( 3 ) سورة هود : الآية 46 .
( 4 ) سورة آل عمران : الآية 33 و 34 .
( 5 ) سورة النساء : الآية 54 .
فقد روي أن هذه الآية الشريفة نزلت في أهل البيت ( عليهم السلام ) وأنهم هم المحسودون ، كما
ورد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية أنه قال : نحن الناس المحسودون والله .
راجع : ينابيع المودة للقندوزي الحنفي : ب 59 ص 298 ، الصواعق المحرقة لابن حجر
الشافعي : ص 152 ، نور الأبصار للشبلنجي : ص 102 ط السعيدية وص 124 نشر دار الفكر ،
شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي : ج 1 ص 183 - 185 ح 195 - 198 ، مناقب الإمام
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لابن المغازلي الشافعي : ص 267 ح 314 ، الغدير للأميني : ج 3 ص 61 .