فإنهم أعلم منكم ( 1 ) .
قالت العلماء : أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة أهم الآل أم غير الآل ؟
فقال الرضا ( عليه السلام ) : هم الآل .
فقالت العلماء : فهذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يؤثر عنه أنه قال : أمتي آلي وهؤلاء
أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه ، ( آل محمد أمته ) .
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : أخبروني فهل تحرم الصدقة على الآل ؟
فقالوا : نعم .
قال : فتحرم على الأمة .
قالوا : لا .
قال : هذا فرق بين الآل والأمة ، ويحكم أين يذهب بكم ؟ أضربتم عن
الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون ؟ أما علمتم أنه وقعت الوراثة والطهارة على
المصطفين المهتدين دون سائرهم ؟
قالوا : ومن أين يا أبا الحسن ؟
فقال من قول الله عز وجل : * ( ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في
هامش
( 1 ) حديث الثقلين من الأحاديث المتواترة وقد أخرجه علماء السنة في كتبهم من الصحاح
والسنن منها : مسند أحمد بن حنبل : ج 3 ص 14 و 17 ، صحيح مسلم : ج 4 ص 1874 ح 37 ،
ينابيع المودة للقندوزي الحنفي : ب 4 ص 30 ، فرائد السمطين : ج 2 ص 142 ح 436 - 441 ،
الصواعق المحرقة لابن حجر : ص 149 و 228 ، بحار الأنوار للمجلسي : ج 23 ص 108 ح 11
و 12 وص 134 ح 72 ، وص 147 ح 109 .