قال الزبير : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن
عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسعيد بن عمرو بن نفيل .
فقال له علي ( عليه السلام ) : عددت تسعة فمن العاشر ؟
قال له : أنت .
فقال له علي ( عليه السلام ) : قد أقررت أني من أهل الجنة ، وأما ما ادعيت لنفسك
وأصحابك فأنا به من الجاحدين الكافرين .
قال له الزبير : أفتراه كذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال ( عليه السلام ) : ما أراه كذب ،
ولكنه والله ، اليقين . . . الخ ( 1 ) .
ومما روي في محاورتهما أيضا يوم الجمل ما ذكره أبو الفرج بن الجوزي
بسنده عن عبد السلام - رجل من حية - قال : خلا علي ( عليه السلام ) بالزبير يوم الجمل
فقال : أنشدك الله ؟ هل سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنت لاوي يدي سقيفة بني فلان :
لتقاتلنه وأنت ظالم له ؟ ثم لينصرن عليك ؟ !
ثم قال : قد سمعته لا جرم ، لا أقاتلك !
ومن طريق آخر بسنده عن أبي جرو المازني قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) وهو
ناشد الزبير ، فقال : أنشدك الله يا زبير ، أما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنك
تقاتلني وأنت ظالم ؟ !
قال : بلى ، ولكني نسيت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإحتجاج للطبرسي : ج 1 ص 162 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 197 ح 147 وص 216 ح
171 وج 36 ص 324 ح 182 .
( 2 ) العلل المتناهية لابن الجوزي : ج 2 ص 847 - 848 ح 1417 و 1418 ، تاريخ الأمم
والملوك : ج 4 ص 509 ، الكامل في التاريخ : ج 3 ص 240 .