دارعا مدججا ، فقال للزبير : يا أبا عبد الله ، قد لعمري أعددت سلاحا ، وحبذا !
فهل أعددت عند الله عذرا ؟ !
فقال الزبير : إن مردنا إلى الله ؟
قال علي ( عليه السلام ) : * ( يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو
الحق المبين ) * ( 1 ) ، ثم أذكره الخبر ، فلما كر الزبير راجعا إلى أصحابه نادما
واجما ، رجع علي ( عليه السلام ) إلى أصحابه جدلا مسرورا ، فقال له أصحابه : يا أمير
المؤمنين ، تبرز إلى الزبير حاسرا ، وهو شاك في السلاح ، وأنت تعرف شجاعته !
قال : إنه ليس بقاتلي ، إنما يقتلني رجل خامل الذكر ، ضئيل النسب غيلة
في غير مأقط ( 2 ) حرب ، ولا معركة رجال ، ويل أمه أشقى البشر ، ليودن أن أمه
هبلت به ! أما إنه وأحمر ثمود لمقرونان في قرن ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 25 .
( 2 ) المأقط : ساحة القتال .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 233 - 235 ، البداية والنهاية : ج 7 ص
240 - 241 ، الفتوح لابن أعثم : ج 2 ص 309 - 312 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 189 ح 140 .