يوم الجمل نادى الزبير : يا أبا عبد الله أخرج إلي ؟ فخرج الزبير ومعه طلحة ، فقال
لهما : والله إنكما لتعلمان ، وأولوا العلم من آل محمد ، وعائشة بنت أبي بكر ، أن
كل أصحاب الجمل ملعونون على لسان محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد خاب من افترى ! !
قالا له : كيف نكون ملعونين ، ونحن أصحاب بدر وأهل الجنة ؟ !
فقال لهما علي ( عليه السلام ) : لو علمت أنكم من أهل الجنة لما استحللت قتالكم ؟ !
فقال له الزبير : أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل وهو يروي : أنه
سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " عشرة من قريش في الجنة " ( 1 ) فقال له علي ( عليه السلام ) :
سمعته يحدث بذلك عثمان في خلافته ؟
فقال له الزبير : أفتراه كذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
فقال له علي ( عليه السلام ) : لست أخبرك بشئ حتى تسميهم ؟ !
هامش
( 1 ) راجع : مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 193 ، الجامع الصحيح للترمذي : ج 5 ص 605 ح
3747 وص 606 ح 3748 ، سنن أبي داود : ج 4 ص 212 ح 4649 ، الرياض النضرة لمحب
الدين : ج 1 ص 34 - 35 ، المستدرك للحاكم : ج 3 ص 316 - 317 و 440 ، كنز العمال : ج 11
ص 638 ح 33105 و 33106 وص 646 ح 33137 ، سلسلة الأحاديث الصحيحة : ج 3 ص
419 ح 1435 . وقد فند المأمون العباسي هذا الحديث كما جاء في مناظرته مع العامة ، وقد قال
له أحدهم : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) شهد لعمر بالجنة في عشرة من الصحابة ؟ فقال له المأمون : لو كان هذا
كما زعمتم ، لكان عمر لا يقول لحذيفة : نشدتك بالله أمن المنافقين أنا ؟ فإن كان قد قال له النبي
( صلى الله عليه وآله ) : أنت من أهل الجنة ولم يصدقه حتى زكاه حذيفة فصدق حذيفة ولم يصدق النبي ( صلى الله عليه وآله )
فهذا على غير الإسلام ، وإن كان قد صدق النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم سأل حذيفة ؟ وهذان الخبران
متناقضان في أنفسهما . راجع عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 1 ص 203 ، مناظرات في الإمامة :
ص 227 المناظرة الأربعون .
وراجع كلام العلامة الأميني ( قدس سره ) حول الحديث المذكور في كتابه الغدير : ج 10 ص 118 -
131 ح 37 فقد استوفى البحث حوله دلالة وسندا .