المناظرة السابعة عشر
مناظرة
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع الزبير ( 1 ) في حديث
العشرة المبشرة بالجنة
عن سليم بن قيس الهلالي قال : لما التقى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أهل البصرة
هامش
( 1 ) هو : الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد القرشي ، كنيته أبو عبد الله وأمه صفية بنت عبد المطلب ،
فهو ابن عمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وابن أخي خديجة الكبرى ، كان من ناصري أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وشيعته قبل أن ينحرف عنه ويعاديه ، فهو أحد الأربعة الذين استجابوا لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما
دعاهم بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأخذ حقه ، روي عن سلمان أنه قال فيه : وكان الزبير أشدنا بصيرة
في نصرته ، كما أنه وهب حقه يوم الشورى لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما دخلته من حمية النسب ، وهو
أحد الذين شهدوا على وصية فاطمة ( عليها السلام ) كما شهد دفنها ليلا ، وهو الذي اخترط سيفه دفاعا عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما أخرج من منزله ملببا حتى رموه بصخرة فأصابت قفاه ، وسقط السيف من
يده ، فأخذوه وكسروه ، هذا مع ما عرف عنه من الشجاعة التي ظهرت في أيام النبي ( صلى الله عليه وآله )
واشتراكه في الغزوات معه ، وروي أن الزبير كان ممن أعير الإيمان وكان إيمانه مستودعا ، فمشى
في ضوء نوره ثم سلبه الله إياه ، وقد سعى ابنه عبد الله في عدول أبيه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فكان
سببا في انحرافه عن ناحية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وجاء عنه ( عليه السلام ) أنه قال : لا زال الزبير منا حتى أدرك
فرخه ، وفي رواية أخرى : ما زال الزبير منا أهل البيت حتى شب ابنه عبد الله ، قتله ابن جرموز
غدرا في وادي السباع ، وله خمس وسبعون سنة ، وأتى عمرو عليا بسيف الزبير وخاتمه ، فقال
علي ( عليه السلام ) : سيف طالما جلا الكرب عن وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
راجع ترجمته في : سفينة البحار للقمي : ج 1 ص 543 - 545 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي
الحديد : ج 1 ص 231 - 236 وج 2 ص 167 ، سير أعلام النبلاء : ج 1 ص 41 ترجمة رقم : 3 ،
الطبقات الكبرى لابن سعد : ج 3 ص 100 ، تهذيب الكمال للمزي : ج 9 ص 319 ترجمة رقم :
1971 .