تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بالتحريف ، فنسبة القول بالتحريف إلى السنة أقرب منها إلى الشيعة . وذكرت ما يقارب عشرين رواية مع ذكر المصدر ورقم الصفحة من صحيح البخاري ومسلم ومسند أحمد والإتقان في علوم القرآن للسيوطي ، مثال : أخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ، عن أبي بن كعب قال : كم تقرأون سورة الأحزاب ؟ قال : بضعا وسبعين آية ، قال : لقد قرأتها مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثل البقرة أو أكثر منها ، وإن فيها آية الرجم ( 1 ) . وأخرج البخاري في صحيحه بسنده عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب ، قال : إن الله بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل الله آية الرجم ، فقرأناها وعقلناها ووعيناها ، فلذا رجم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله . . . إلى أن يقول : ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله : ( أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ، أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) ( 2 ) . وروى مسلم في صحيحه ، قال : بعث أبو موسى إلى قراء أهل البصرة ، فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن ، فقال : أنتم خيار أهل البصرة ، وقراؤهم ، فاتلوه ولا يطولن عليكم الأمر ، فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم ، وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة فأنسيتها ، غير أني قد حفظت منها لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 132 . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 8 ص 209 - 210 ( ك المحاربين ، ب رجم الحبلى إذا زنت ) .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 118 | الشيخ عبد الله الحسن