عليك فيكون ذلك دفاعا عن نفسي ، وليس دفاعا عن الحق ، والآن أطلب منك
مناظرة علمية ومنهجية أمام الجميع حتى ينكشف الحق .
قال : لا مانع عندي .
قلت : إذا حدد محاور المناظرة .
قال : تحريف القرآن ، وعدالة الصحابة .
قلت : حسنا ، ولكن هناك أمران ضروريان لا بد من مناقشتهما ، وهما
صفات الله ، والنبوة في اعتقادكم ورواياتكم .
قال : لا .
قلت : ولم ؟
قال : أنا أحدد المحاور ، فإذا طلبت منك - أنا - المناظرة ، يكون الحق لك
في تحديد المحاور .
قلت : لا خلاف . . . متى موعدنا ؟
قال : اليوم ، بعد صلاة المغرب - ظنا منه أنه سيرهبني بهذا الموعد القريب -
فأظهرت موافقتي بكل سرور ، وخرجت من المسجد .
وبعد أداء صلاة المغرب ، بدأت المناظرة ، فبدأ شيخهم - أحمد الأمين -
الحديث كعادته يتهجم ويتهم الشيعة بالقول بتحريف القرآن ، وكان يمسك في يده
كتاب ( الخطوط العريضة لمحب الدين ) .
وبعد الفراغ من حديثه ، ابتدأت حديثي ، وقمت بالرد على كل ما افتراه من
اتهامات بالتفصيل ، وبرأت الشيعة تماما من القول بتحريف القرآن ، وبعد ذلك ،
قلت له كما قيل : ترون التبنة في أعين غيركم ، ولا ترون الخشبة في أعينكم ، فإن
الروايات التي احتوتها كتب الحديث عند السنة ظاهرة في اتهام القرآن الكريم
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 117
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص١١٧