تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( فارسى ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
متن ثم قال : ( إنه يمكن أن يختار الوجه الثاني أيضا ، و يجاب بأن المحمول ليس مصداق الشيء و الذات مطلقا ، بل مقيدا بالوصف ، و ليس ثبوته للموضوع حينئذ بالضرورة ، لجواز أن لا يكون ثبوت القيد ضروريا ) انتهى . و يمكن أن يقال « 1 » : إن عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب ، فإن المحمول إن كان ذات المقيد و كان القيد خارجا ، و إن كان التقيّد داخلا بما هو معنى حرفي ، فالقضية لا محالة تكون ضرورية ، ضرورة ضرورية ثبوت الإنسان الذي يكون مقيدا بالنطق للإنسان و ان كان المقيد به بما هو مقيد على أن يكون القيد داخلا ، فقضية ( الإنسان ناطق ) تنحل في الحقيقة الى قضيتين إحداهما قضية ( الإنسان إنسان ) و هي ضرورية ، و الأخرى قضية ( الإنسان له النطق ) و هي ممكنة ، و ذلك لأن الأوصاف قبل العلم بها أخبار ، كما أن الأخبار بعد العلم تكون أوصافا ، فعقد الحمل ينحل إلى القضية ، كما أن عقد الوضع ينحل إلى قضية مطلقة عامة عند الشيخ ، و قضية ممكنة عند الفارابي « 2 » ، فتأمل . لكنه ( قدس سره ) تنظر فيما أفاده بقوله : و فيه لأن الذات الماخوذة مقيدة بالوصف قوة أو فعلا ، إن كانت مقيدة به واقعا صدق الإيجاب بالضرورة و إلا صدق السلب بالضرورة ، مثلا : لا يصدق زيد كاتب بالضرورة لكن يصدق زيد الكاتب بالقوة أو
هامش
( 1 ) . تعليق السبزواري على الأسفار 1 / 42 . ( 2 ) . أبو نصر محمد بن محمد بن طرخان بن أوزلغ الحكيم المشهور ، صاحب التصانيف في الفلسفة و المنطق و الموسيقى و غيرها من العلوم ، أقام ببغداد برهة ثم ارتحل مدينة حرّان ثم رجع الى بغداد ثم سافر الى دمشق ثم الى مصر ، ثم عاد الى دمشق أقام بها و سلطانها يومئذ سيف الدولة بن حمدان ، و يحكى أن الآلة المسماة « القانون » من وضعه ، و كان منفردا بنفسه لا يجالس الناس ، أكثر تصانيفه فصول و تعاليق ، توفي عام 339 بدمشق و قد ناهز ثمانين سنة و صلّى عليه سيف الدولة و دفن به ظاهر دمشق . ( وفيات الأعيان 5 / 153 رقم 701 ) .