متن
و ليت شعري إن كان قصد الآلية فيها موجبا لكون المعنى جزئيا ، فلم لا يكون قصد الاستقلالية فيه موجبا له ؟ و هل يكون ذلك إلا لكون هذا القصد ، ليس مما يعتبر في الموضوع له ، و لا المستعمل فيه بل في الاستعمال ، فلم لا يكون فيها كذلك ؟ كيف ، و إلّا لزم أن يكون معاني المتعلقات غير منطبقة على الجزئيات الخارجية ؛ لكونها على هذا كليات عقلية ، و الكلّي لا موطن له إلا الذهن ، فالسير و البصرة و الكوفة « 1 » ، في ( سرت من البصرة إلى الكوفة ) « 2 » لا يكاد يصدق على السير و البصرة و الكوفة « 3 » ، لتقيّدها بما اعتبر فيه القصد فتصير عقلية ، فيستحيل انطباقها على الأمور الخارجية .
و بما حققناه « 4 » يوفق بين جزئية المعنى الحرفي بل الاسمي ، و الصدق على الكثيرين « 5 » ، و إن الجزئية باعتبار تقيّد المعنى باللحاظ في موارد الاستعمالات آليا أو استقلاليا ، و كليته به لحاظ نفس المعنى ، و منه ظهر عدم اختصاص الإشكال و الدفع بالحرف ، بل يعم غيره ، فتأمل في المقام فإنه دقيق و مزالّ الأقدام للأعلام ، و قد سبق في بعض الأمور بعض الكلام ، و الإعادة مع ذلك لما فيها من الفائدة و الإفادة . فافهم .
هامش
( 1 ) . في ( أ ) : تقديم الكوفة على البصرة .
( 2 ) . في ( أ ) : تقديم الكوفة على البصرة .
( 3 ) . في ( أ ) : تقديم الكوفة على البصرة .
( 4 ) . في هامش ( ب ) : ثم إنه انقدح بما ذكرنا أم المعنى بما هو معنى اسمي ، و ملحوظ استقلالي ، أو بما هو معنى حرفي و ملحوظ آلي ، كلّي عقلي في غير الأعلام الشخصية ، و فيها جزئي كذلك ، و بما هو هو أي بلا أحد اللحاظين ، كلّى طبيعي أو جزئي خارجي ، و به . . . ( نسخة بدل ) .
( 5 ) . في ( أ ) : على كثيرين .