تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( فارسى ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
متن ثالثها : إنه من الواضح خروج الأفعال و المصادر المزيد فيها عن حريم النزاع ؛ لكونها غير جارية على الذوات ، ضرورة أن المصادر المزيد فيها كالمجردة ، في الدلالة على ما يتصف به الذوات و يقوم بها - كما لا يخفى - و إن الأفعال تدل على قيام المبادئ بها قيام صدور أو حلول أو طلب فعلها أو تركها منها ، على اختلافها . إزاحة شبهة : قد اشتهر في ألسنة النحاة دلالة الفعل على الزمان ، حتى أخذوا الاقتران بها في تعريفه . و هو اشتباه ، ضرورة عدم دلالة الأمر و لا النهي عليه ، بل إنشاء طلب الفعل أو الترك ، غاية الأمر نفس الإنشاء بهما في الحال ، كما هو الحال في الإخبار بالماضي أو المستقبل أو بغيرهما ، كما لا يخفى ، بل يمكن منع دلالة غيرهما من الأفعال على الزمان إلّا بالاطلاق و الإسناد إلى الزمانيات ، و الّا لزم القول بالمجاز و التجريد ، عند الإسناد إلى غيرها من نفس الزمان و المجردات . نعم لا يبعد أن يكون لكل من الماضي و المضارع - بحسب المعنى - خصوصية أخرى موجبة للدلالة على وقوع النسبة ، في الزمان الماضي في الماضي ، و في الحال أو الاستقبال المضارع ، فيما كان الفاعل من الزمانيات ، و يؤيده أن المضارع يكون مشتركا معنويا بين الحال و الاستقبال ، و لا معنى له إلا أن يكون له خصوص معنى صح انطباقه على كل منهما ، لا أنه يدل على مفهوم زمان يعمهما ، كما أن الجملة الاسمية ك ( زيد ضارب ) يكون لها معنى صح انطباقه على كل واحد من الأزمنة ، مع عدم دلالتها على واحد منها أصلا ، فكانت الجملة الفعلية مثلها . و ربما يؤيد ذلك أن الزمان الماضي في فعله ، و زمان الحال أو الاستقبال في المضارع ، لا يكون ماضيا أو مستقبلا حقيقة لا محالة ، بل ربما يكون في الماضي مستقبلا حقيقة ، و في المضارع ماضيا كذلك ، و إنما يكون ماضيا أو مستقبلا في فعلهما
كفاية الأصول ( فارسى ) — صفحة 375 | الآخوند الخراساني / جميشد سميعى