تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( فارسى ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
متن ثم لو تنزلنا عن ذلك ، فلا وجه للتفصيل ، بالجواز على نحو الحقيقة في التثنية و الجمع ، و على نحو المجاز في المفرد ، مستدلا على كونه بنحو الحقيقة فيهما ، لكونهما بمنزلة تكرار اللفظ و بنحو المجاز فيه ، لكونه موضوعا للمعنى بقيد الوحدة ، فاذا استعمل في الأكثر لزم إلغاء قيد الوحدة ، فيكون مستعملا في جزء المعنى ، بعلاقة الكلّ و الجزء ، فيكون مجازا ، و ذلك لوضوح أن الألفاظ لا تكون موضوعة الا لنفس المعاني ، بلا ملاحظة قيد الوحدة ، بل يباينه مباينة الشيء به شرط شيء ، و الشيء به شرط لا ، كما لا يخفى ، و التثنية الجمع و إن كانا و أريد من كل لفظ فرد من أفراد معناه ، لا أنه أريد منه معنى من معانيه ، فاذا قيل مثلا : ( جئني بعينين ) أريد فردان من العين الجارية ، لا العين الجارية و العين الباكية ، و التثنية و الجمع في الأعلام ، إنما هو بتأويل المفرد إلى المسمى بها ، مع أنه لو قيل بعدم التأويل ، و كفاية الاتحاد في اللفظ ، في استعمالهما حقيقة ، بحيث جاز إرادة عين جارية و عين باكية من تثنية العين حقيقة ، لما كان هذا من باب استعمال اللفظ في الأكثر ، لأن هيئتهما إنما تدل على إرادة المتعدد مما يراد من مفردهما ، فيكون استعمالهما و إرادة المتعدد من معانيه ، استعمالهما في معنى واحد ، كما إذا استعملا و أريد المتعدد من معنى واحد منهما ، كما لا يخفى . * * *
كفاية الأصول ( فارسى ) — صفحة 329 | الآخوند الخراساني / جميشد سميعى