تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( فارسى ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
متن و قد استدل للأعمّي أيضا ، بوجوه : منها : تبادر الأعم ، و فيه : أنه قد عرفت الاشكال في تصوير الجامع الذي لا بد منه ، فكيف يصح معه دعوى التبادر . و منها : عدم صحة السلب عن الفاسد ، و فيه منع ، لما عرفت . و منها : صحة التقسيم إلى الصحيح و السقيم . و فيه أنه إنما يشهد على أنها للأعم ، لو لم تكن هناك دلالة على كونها موضوعة للصحيح ، و قد عرفتها ، فلا بد أن يكون التقسيم بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ ، و لو بالعناية . و منها : استعمال الصلاة و غيرها فى غير واحد من الأخبار في الفاسدة ، كقوله عليه الصلاة و السلام ( بني الإسلام على خمس : الصلاة ، و الزكاة ، و الحج ، و الصوم ، و الولاية ، و لم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع ، و تركوا هذه ، فلو أن أحدا صام نهاره و قام ليله ، و مات به غير ولاية ، لم يقبل له صوم و لا صلاة ) « 1 » ، فإن الأخذ بالأربع لا يكون بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية ، الا اذا كانت أسامي للأعم . و قوله عليه السلام : ( دعي الصلاة أيام أقرائك ) « 2 » ضرورة أنه لو لم يكن المراد منها الفاسدة ، لزم عدم صحة النهي عنها ، لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها . و فيه : إن الاستعمال أعم من الحقيقة ، مع أن المراد في الرواية الأولى ، هو خصوص الصحيح بقرينة أنها مما بني عليها الإسلام ، و لا ينافي ذلك بطلان عبادة منكري
هامش
( 1 ) . الكافي 2 / 15 ابا 13 دعائم الاسلام - الخصال / 277 باب الخمسة ، الحديث 21 . غوالي اللآلى 1 / 82 ، الفصل الخامس ، الحديث 4 . ( 2 ) . التهذيب 1 / 384 باب 19 الحيض و الاستحاضة و النفاس ، الحديث 6 - الكافي 3 / 88 باب جامع في الحائض و المستحاضة الحديث 1 . غوالي اللآلي 2 / 207 باب الطهارة الحديث 124 .