متن
رابعها : إن ما وضعت له الالفاظ ابتداء هو الصحيح التام الواجد لتمام الأجزاء و الشرائط ، إلا أن العرف يتسامحون - كما هو ديدنهم - و يطلقون تلك الألفاظ على الفاقد للبعض ، تنزيلا له منزلة الواجد ، فلا يكون مجازا في الكلمة - على ما ذهب إليه السكاكي « 1 » في الاستعارة - بل يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه ، بعد الاستعمال فيه كذلك دفعة أو دفعات ، من دون حاجة إلى الكثرة و الشهرة ، للأنس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة ، أو المشاركة في التأثير ، كما في أسامي المعاجين الموضوعة ابتداء لخصوص مركبات واجدة لأجزاء خاصة ، حيث يصح إطلاقها على الفاقد لبعض الأجزاء المشابه له صورة ، و المشارك في المهم أثرا تنزيلا أو حقيقة .
و فيه : إنه إنما يتم في مثل أسامى المعاجين ، و سائر المركبات الخارجية مما يكون الموضوع له « 2 » فيها ابتداء مركبا ، خاصا ، و لا يكاد يتم في مثل العبادات ، التي عرفت أن الصحيح منها يختلف حسب اختلاف الحالات ، و كون الصحيح بحسب حالة فاسدا « 3 » بحسب حالة أخرى ، كما لا يخفى ، فتأمل جيدا .
ترجمه
( وجه چهارم )
اينست كه : آنچه بدوا الفاظ براى آن وضع شده است ( يعنى موضوع له ) ، ماهيت صحيح تامّى است كه واجد تمام اجزاء و شرائط است ، جز اينكه اهل عرف همانطور كه عادتشان است تسامح كرده و اين الفاظ را بر ماهياتى كه فاقد برخى از اجزاء و شرايطاند اطلاق كرده تا فاقد نازل به منزله واجد قرار گيرد .
هامش
( 1 ) . مفتاح العلوم / 156 ، الفصل الثالث في الاستعارة .
( 2 ) . في « : الموضوع فيها .
( 3 ) . في « أ و ب » : فاسد .