متن
و الإشكال فيه « 1 » - بأن الجامع لا يكاد أمرا مركبا ؛ إذ كل ما فرض جامعا ، يمكن أن يكون صحيحا و فاسدا ؛ لما عرفت ، و لا أمرا بسيطا ، لأنه لا يخلو : امّا أن يكون هو عنوان المطلوب ، أو ملزوما مساويا له ، و الأول غير معقول ؛ لبداهة استحالة أخذ ما لا يتأتّى إلا من قبل الطلب في متعلقه ، مع لزوم الترادف بين لفظة الصلاة و المطلوب ، و عدم جريان البراءة مع الشك في أجزاء العبادات و شرائطها ؛ لعدم الإجمال - حينئذ - في المأمور به فيها ، و انما الإجمال فيما يتحقق به ، و فى مثله لا مجال لها ، كما حقق فى محله ، مع أن المشهور القائلين بالصحيح ، قائلون بها في الشك فيها ، و بهذا يشكل لو كان البسيط هو ملزوم المطلوب أيضا - مدفوع ، بأن الجامع إنما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة و نقيصة . بحسب اختلاف الحالات ، متحد معها نحو اتحاد ، و في مثله تجري البراءة ، و إنما لا تجري فيما إذا كان المأمور به أمرا واحدا خارجيا ، مسببا عن مركب مردد بين الأقل و الأكثر ، كالطهارة المسببة عن الغسل و الوضوء فيما إذا شك في أجزائهما ، هذا على الصحيح .
و اما على الأعم ، فتصوير الجامع في غاية الإشكال ، فما قيل في تصويره أو يقال ، وجوه « 2 » .
هامش
( 1 ) . الاشكال من صاحب التقريرات ، مطارح الأنظار / 6 .
( 2 ) . راجع القوانين / 40 في الصحيح و الأعمّ ، و مطارح الأنظار / 7 في الصحيح و الأعمّ ، و الفصول / 46 .