والمرتد يقضي ما فاته ، وكذا كل تارك ، عدا الأربعة ، عامدا أو ناسيا
وأما أحكامه ففيه مسائل :
( الأولى ) المريض إذا استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط القضاء على الأظهر .
وتصدق عن الماضي ، عن كل يوم بمد .
ولو برئ وكان في عزمه القضاء ولم يقض صام الحاضر وقضى الأول ولا كفارة .
ولو ترك القضاء تهاونا صام الحاضر وقضى الأول ، وكفر عن كل يوم منه بمد .
( الثانية ) : يقضي عن الميت أكبر ولده ما تركه من صيام لمرض وغيره ، مما
تمكن من قضائه ولم يقضه ، ولو مات في مرضه لم تقض عنه وجوبا ، واستحب .
وروى القضاء عن المسافر ، ولو مات في ذلك السفر .
والأولى مراعاة التمكن ليتحقق الاستقرار ، ولو كان وليان قضيا بالحصص .
ولو تبرع بعض صح ، ويقضي عن المرأة ما تركته على تردد .
( الثالثة ) : إذا كان الأكبر أنثى فلا قضاء ، وقيل يتصدق من التركة عن
كل يوم بمد .
ولو كان عليه شهران متتابعان جاز أن يقضي الولي شهرا ، ويتصدق عن شهر .
( الرابعة ) : قاضي رمضان مخير حتى تزول الشمس ، ثم يلزمه المضي ، فإن
أفطر لغير عذر أطعم عشرة مساكين ، ولو عجز صام ثلاثة أيام .
( الخامسة ) من نسي غسل الجنابة حتى خرج الشهر ، فالمروي قضاء الصلاة
والصوم ، والأشبه : قضاء الصلاة حسب .
وأما بقية أقسام الصوم فستأتي في أماكنها إن شاء الله تعالى .
والندب من الصوم ، منه ما لا يختص وقتا ، فإن الصوم جنة من النار ، ومنه
ما يختص وقتا .
والمؤكد منه أربعة عشرة ، صوم أول خميس من الشهر ، وأول أربعاء من
العشر الثاني ، وآخر خميس من العشر الأخير ، ويجوز تأخيرها مع المشقة من الصيف
إلى الشتاء ، ولو عجز تصدق عن كل يوم بمد .
المختصر النافع — صفحة 70
مساهمون: المحقق الحلي
ص٧٠