ويكذب مع التفاوت . ثم تطلق الناقصة وتسد الصحيحة ، ويفعل به كذلك ، ويؤخذ
من ديتها بنسبة التفاوت ويتوخى القياس في سكون الهواء .
وفي ضوء العينين الدية . ولو ادعى ذهاب نظره عقيب الجناية وهي قائمة
أحلف بالله القسامة ، وفي رواية : تقابل بالشمس فإن بقيتا مفتوحتين صدق . ولو
ادعى نقصان أحداهما قيست إلى الأخرى . وفعل في النظر بالمنظور كما فعل بالسمع .
ولا يقاس من عين في يوم غيم . ولا في أرض مختلفة .
وفي الشمم الدية . ولو ادعى ذهابه اعتبر بتقريب الحراق فإن دمعت عيناه
وحول أنفه فهو كاذب .
ولو أصيب فتعذر المني كان فيه الدية .
وقيل : في سلس البول الدية . وفي رواية إن دام إلى الليل لزمه الدية . وإلى
الزوال ثلثا الدية . وإلى الضحوة ثلث الدية .
المقصد الثالث في الشجاج والجراح :
والشجاج ثمان : الحارصة ، والدامية ، والمتلاحمة ، والسمحاق ، والموضحة ،
والهاشمة ، والمنقلة ، والمأمومة ، والجائفة .
فالحارصة : هي التي تقشر الجلد ، وفيها بعير ، وهل هي الدامية ؟ قال الشيخ :
نعم ، والأكثرون على خلافه . فهي إذن التي تأخذ في اللحم يسيرا وفيها بعيران .
والمتلاحمة : هي التي تأخذ في اللحم كثيرا ، وهل هي غير الباضعة ؟ فمن
قال : الدامية غير الحارصة ، فالباضعة هي المتلاحمة . ومن قال : الدامية هي الحارصة
فالباضعة غير المتلاحمة . ففي المتلاحمة إذن ثلاثة أبعرة .
والسمحاق : هي التي تقف على السمحاقة ، وهي الجلدة المغشية للعظم وفيها
أربعة أبعرة .
والموضحة : هي التي تكشف عن العظم ، وفيها خمسة أبعرة .
والهاشمة هي التي تهشم العظم ، وفيها عشرة أبعرة .
المختصر النافع — صفحة 303
مساهمون: المحقق الحلي
ص٣٠٣