الشهادة . وهي متروكة ، فإن صح النقل ، فهي واقعة في عين فلا يعتدي لاحتمال
ما يوجب الاختصاص .
البحث الثاني في التسبيب :
وضابطه : ما لولاه لما حصل التلف ، لكن علته غير السبب كحفر البئر ، ونصب
السكين ، وطرح المعاثر والمزالق في الطريق ، وإلقاء الحجر ، فإن كان ذلك في ملكه
لم يضمن . ولو كان في غير ملكه أو كان في طريق مسلوك ضمن . ومنه نصب
الميازيب ، وهو جائز إجماعا . وفي ضمان ما يتلف به قولان ، أحدهما : لا يضمن ،
وهو الأشبه . وقال الشيخ : يضمن ، وهو رواية السكوني .
ولو هجمت دابة على أخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها ، ولم يضمن صاحب
المدخول عليها . والوجه اعتبار التفريط في الأول .
ولو دخل دارا فعقره كلبها ضمن أهلها إن دخل بإذنهم وإلا فلا ضمان .
ويضمن راكب الدابة ما تجنيه بيديها . وكذا القائد . ولو وقف بها ضمن
جنايتها ولو برجليها . وكذا لو ضربها فجنت . ولو ضربها غيره ضمن الضارب .
وكذا السائق يضمن جنايتها . ولو ركبها اثنان تساويا في الضمان . ولو كان معها
صاحبها ضمن دون الراكب . ولو ألقت الراكب لم يضمن المالك إلا أن يكون بتنفيره .
ولو أركب المملوك دابته ضمن المولى . ومن الأصحاب من شرط في ضمان
المولى صغر المملوك .
البحث الثالث في تزاحم الموجبات :
إذا اتفق المباشر والسبب ضمن المباشر كالدافع مع الحافر ، والممسك مع
الذابح ولو جهل المباشر السبب ضمن السبب كمن غطى بئرا حفرها في غير ملكه
فدفع غيره ثالثا فالضمان على الحافر على تردد .
ومن الباب واقعة الزبية : وصورتها وقع واحد تعلق بآخر والثاني بالثالث
المختصر النافع — صفحة 298
مساهمون: المحقق الحلي
ص٢٩٨