ومع تلفها ، أو تعذرها ، يضمن الشهود .
( الثالثة ) : لو كان المشهود به قتلا ، أو رجما ، أو قطعا ، فاستوفي ، ثم رجع
الشهود ، فإن قالوا : تعمدنا اقتص منهم أو من بعضهم ، ويرد البعض ما وجب
عليهم ، ويتم الولي إن بقي عليه شئ .
ولو قالوا : أخطأنا لزمتهم الدية ، ولو قال بعضهم : أخطأنا لزمه نصيبه من
الدية ، ولم يمض إقراره على غيره . ولو قال : تعمدت رد عليه الولي ما يفضل ،
ويقتص منه إن شاء .
وفي ( النهاية ) : يرد الباقون من شهود الزنا ثلاثة أرباع الدية ويقتل ،
والرواية صحيحة السند ، غير أن فيها تسلطا على الأموال المعصومة بقول واحد .
( الرابعة ) : لو شهدا بطلاق امرأة فزوجت ، ثم رجعا ضمنا المهر وردت إلى
الأول بعد الاعتداد من الثاني . وتحمل هذه الرواية على أنها نكحت بسماع الشهادة
لا مع حكم الحاكم ، ولو حكم لم يقبل الرجوع .
( الخامسة ) : لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطع ثم قالا : أو همنا ، والسارق
غيره . أغرما دية يد الأول ، ولم يقبلا في الأخير لما يتضمن من عدم الضبط .
( السادسة ) : تجب شهرة شاهد الزور ، وتعزيره بما يراه الإمام حسما للجرأة .
المختصر النافع — صفحة 283
مساهمون: المحقق الحلي
ص٢٨٣