تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر النافع — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

كتاب القضاء

والنظر في الصفات ، والآداب ، وكيفية الحكم ، وأحكام الدعوى . والصفات ست : التكليف ، والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ، والعلم ، والذكورة ويدخل في العدالة اشتراط الأمانة والمحافظة على الواجبات . ولا ينعقد إلا لمن له أهلية الفتوى ، ولا يكفيه فتوى العلماء . ولا بد أن يكون ضابطا ، فلو غلبه النسيان لم ينعقد له القضاء . وهل يشترط علمه بالكتابة ؟ الأشبه : نعم ، لاضطراره إلى ما لا يتيسر لغير النبي صلى الله عليه وآله إلا بها ، ولا ينعقد للمرأة . وفي انعقاده للأعمى تردد ، والأقرب : أنه لا ينعقد لمثل ما ذكرناه في الكتابة وفي اشتراط الحرية تردد ، الأشبه : أنه لا يشترط . ولا بد من إذن الإمام ولا ينعقد بنصب العوام له . نعم لو تراضى اثنان بواحد من الرعية فحكم بينهما لزم . ومع عدم الإمام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، الجامع للصفات . وقبول القضاء عن السلطان العادل مستحب لمن يثق بنفسه ، وربما وجب النظر الثاني في الآداب : وهي مستحبة ومكروهة . فالمستحب : إشعار رعيته بوصوله إن لم يشتهر خبره . والجلوس في قضائه مستدبر القبلة ، وأن يأخذ ما في يد المعزول من حجج الناس وودائعهم . والسؤال عن أهل السجون وإثبات أسمائهم ، والبحث عن موجب اعتقالهم ليطلق من يجب إطلاقه ، وتفريق الشهود عند الإقامة ، فإنه أوثق ، خصوصا في موضع الريبة .