الطير إلا أن يذكى . وإدراك ذكاته بأن يجده ورجله تركض أو عينه تطرف .
وضابطه حركة الحيوان . ويشترط في الكلب أن يكون معلما يسترسل إذا أغري
وينزجر إذا زجر وألا يعتاد أكل صيده ، ولا عبرة بالندرة . ويعتبر في المرسل
أن يكون مسلما أو بحكمه قاصدا بإرساله الصيد مسميا عند الإرسال . فلو ترك
التسمية عامدا لم يؤكل صيده ، ويؤكل لو نسي إذا اعتقد الوجوب . ولو أرسل وسمى
غيره لم يؤكل صيده إلا أن يذكيه ، ويعتبر ألا يغيب عنه ، فلو غاب وحياته
مستقرة ثم وجده مقتولا أو ميتا لم يؤكل . وكذا السهم ما لم يعلم أنه القاتل
ويجوز الاصطياد بالشرك والحبالة وغيرهما من الآلة وبالجوارح لكن لا يحل منه
إلا ما ذكي .
والصيد ما كان ممتنعا ، ولو قتل بالسهم فرخا أو قتل الكلب طفلا ( 1 ) غير
ممتنع لم يحل ولو رمى طائرا فقتله وفرخا لم يطر حل الطائر دون فرخه .
مسائل : من أحكام الصيد :
( الأولى ) : إذا تقاطعته الكلاب قبل إدراكه حل .
( الثانية ) : لو رماه بسهم فتردى من جبل أو وقع في ماء فمات لم يحل
وينبغي هنا اشتراط استقرار الحياة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الطفل : المولود ، وولد كل وحشية أيضا طفل . ا ه مختار الصحاح .
( 2 ) هذا استدراك على الحكم السابق ، لأنه يفيد عدم حله سواء أكان قبل
موته مستقر الحياة أم لا . مع أن عدم الحل إنما هو حكم خاص بمستقر الحياة
قبل التردي وبعد الإصابة والسهم .
ويدل على ذلك عبارته في شرائع الإسلام وهذا نصها : ( ولو رمى صيدا
فتردى من جبل أو وقع في ماء فمات ، لم يحل لاحتمال أن يكون موته من السقطة
نعم لو صير حياته غير مستقرة ، حل لأنه يجري مجرى المذبوح ) .