تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر النافع — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الطير إلا أن يذكى . وإدراك ذكاته بأن يجده ورجله تركض أو عينه تطرف . وضابطه حركة الحيوان . ويشترط في الكلب أن يكون معلما يسترسل إذا أغري وينزجر إذا زجر وألا يعتاد أكل صيده ، ولا عبرة بالندرة . ويعتبر في المرسل أن يكون مسلما أو بحكمه قاصدا بإرساله الصيد مسميا عند الإرسال . فلو ترك التسمية عامدا لم يؤكل صيده ، ويؤكل لو نسي إذا اعتقد الوجوب . ولو أرسل وسمى غيره لم يؤكل صيده إلا أن يذكيه ، ويعتبر ألا يغيب عنه ، فلو غاب وحياته مستقرة ثم وجده مقتولا أو ميتا لم يؤكل . وكذا السهم ما لم يعلم أنه القاتل ويجوز الاصطياد بالشرك والحبالة وغيرهما من الآلة وبالجوارح لكن لا يحل منه إلا ما ذكي . والصيد ما كان ممتنعا ، ولو قتل بالسهم فرخا أو قتل الكلب طفلا ( 1 ) غير ممتنع لم يحل ولو رمى طائرا فقتله وفرخا لم يطر حل الطائر دون فرخه . مسائل : من أحكام الصيد : ( الأولى ) : إذا تقاطعته الكلاب قبل إدراكه حل . ( الثانية ) : لو رماه بسهم فتردى من جبل أو وقع في ماء فمات لم يحل وينبغي هنا اشتراط استقرار الحياة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الطفل : المولود ، وولد كل وحشية أيضا طفل . ا ه‍ مختار الصحاح . ( 2 ) هذا استدراك على الحكم السابق ، لأنه يفيد عدم حله سواء أكان قبل موته مستقر الحياة أم لا . مع أن عدم الحل إنما هو حكم خاص بمستقر الحياة قبل التردي وبعد الإصابة والسهم . ويدل على ذلك عبارته في شرائع الإسلام وهذا نصها : ( ولو رمى صيدا فتردى من جبل أو وقع في ماء فمات ، لم يحل لاحتمال أن يكون موته من السقطة نعم لو صير حياته غير مستقرة ، حل لأنه يجري مجرى المذبوح ) .