وقال في النهاية : إن شرب لحاجة لم يكن عليه شئ والتقييد حسن .
( الثانية ) : روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أعجبته جارية
عمته فخاف الإثم فحلف بالأيمان ألا يمسها أبدا ، فورث الجارية أعليه جناح
أن يطأها ؟ فقال : إنما حلف على الحرام ولعل الله رحمه فورثه إياها لما علم من عفته .
كتاب النذور والعهود
والنظر في أمور أربعة
( الأولى ) : الناذر ، ويعتبر فيه التكليف والإسلام والقصد .
ويشترط في نذر المرأة إذن الزوج . وكذا نذر المملوك ، فلو بادر أحدهما
كان للزوج والمالك فسخه ما لم يكن فعل واجب أو ترك محرم . ولا ينعقد في سكر
يرفع القصد ولا غضب كذلك ( 1 ) .
( الثاني ) : الصيغة : وهي أن تكون شكرا كقوله : إن رزقت ولدا فلله علي
كذا . أو استدفاعا ، كقوله : إن برئ المريض فلله علي كذا ، أو زجرا كقوله :
إن فعلت كذا من المحرمات أو إن لم أفعل كذا من الطاعات فلله علي كذا .
أو تبرعا كقوله لله علي كذا . ولا ريب في انعقاده مع الشرط . وفي انعقاد التبرع
قولان ، أشبههما : الانعقاد . ويشترط النطق بلفظ الجلالة ، فلو قال علي كذا
لم يلزم ، ولو اعتقد أنه إن كان كذا فلله عليه كذا ولم يتلفظ بالجلالة ، فقولان ،
أشبههما : أنه لا ينعقد ، وإن كان الإتيان به أفضل . وصيغة العهد أن يقول :
عاهدت الله متى كان كذا فعلي كذا . وينعقد نطقا . وفي انعقاده اعتقادا قولان
هامش
( 1 ) وفي شرائع الإسلام للمؤلف : ويشترط فيه القصد فلا يصح من المكره
ولا السكران ولا الغضبان الذي لا قصد له .