الفصل الثالث
في حد القذف
ومقاصده أربعة :
( الأول ) في الموجب : وهو الرمي بالزنا أو اللواط .
وكذا لو قال : يا منكوحا في دبره بأي لغة اتفق ، إذا كانت مفيدة للقذف
في عرف القائل . ولا يحد مع جهالته فائدتها .
وكذا لو قال لمن أقر بنوته : لست ولدي .
ولو قال : زنى بك أبوك ، فالقذف لأبيه . أو زنت بك أمك فالقذف لأمه .
ولو قال : يا بن الزانيين فالقذف لهما .
ويثبت الحد إذا كانا مسلمين ولو كان المواجه كافرا .
ولو قال للمسلم : يا بن الزانية وأمه كافرة ، فالأشبه : التعزير ، وفي ( النهاية ) يحد .
ولو قال : يا زوج الزانية فالحد لها ( 1 ) . ولو قال : يا أبا الزانية ، أو يا أخا الزانية
فالحد للمنسوبة إلى الزنا دون المواجه .
ولو قال : زنيت بفلانة ، فللمواجه حد ، وفي ثبوته للمرأة تردد .
والتعريض يوجب التعزير . وكذا لو قال لامرأته لم أجدك عذراء .
ولو قال لغيره ما يوجب أذى ، كالخسيس والوضيع ، وكذا لو قال يا فاسق
ويا شارب الخمر ما لم يكن متظاهرا .
ويثبت القذف بالإقرار مرتين من المكلف الحر المختار أو بشهادة عدلين .
ويشترط في القاذف البلوغ والعقل .
فالصبي لا يحد بالقذف ويعزر ، وكذا المجنون .
( الثاني ) في المقذوف .
ويشترط فيه : البلوغ ، وكمال العقل ، والحرية ، والإسلام ، والستر .
هامش
( 1 ) يعني أنها صاحبة الحق فيه ، وكذا يقال فيما بعده .