تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر النافع — صفحة مقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب 22

مساهمون:

صمقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب ٢٢
ثم إن هناك مبدأ علميا هاما متفقا عليه بين الباحثين الراسخين ، ذلك هو أن الإنصاف والأمانة العلمية ، تحتمان على الباحث أن يستقي ما يريده من المعلومات من مصادره الصحيحة ، وإنه ما دامت المراجع المعتمدة لمذهب ما ميسرة . فلا يسوغ الرجوع إلى غيرها ، ولا سيما إذا كانت تستند إلى الشائعات ، أو تصدر عن عصبيات ، وإنه لمن الخير أن يطبق أهل العلم في كل مذهب هذا المبدأ ، وعندئذ سيتجلى لمن يدرس مذهب الإمامية ويعرف أراءهم من الواقع الماثل أمامه ، أي خبر وأي علم في هذا المذهب ، ثم يتجلى له مدى التجني الذي ناله من المتحيزين أو المتعصبين عليه ، حتى خلطوا بين الغلاة الذين ينتحلون وصف الشيعة ، وبين الشيعة أنفسهم الذين يبرؤون إلى الله منهم ، ويحكمون بكفرهم . وكم من كتب خلطت بين الشيعة والفرق البائدة التي لا وجود لها إلا في زوايا التاريخ ، أو في تفكير المتحيزين . إننا معشر المسلمين إذا تمسكنا بهذا المبدأ في كتاباتنا وبحوثنا ، فإنما نخلص للحقيقة ونساعد على أن يزدهر هذا الميراث الثقافي الإسلامي ازدهارا يجعله موضع أنظار العالم الحديث ، كما كان موضع أنظار العالم القديم ، وإننا بهذا لنخطو خطوات كبرى في سبيل تحقيق الخير الكثير لامتنا . وفي سبيل إقامة وحدتنا . في الدين ، وأخوتنا في الإيمان ، " ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين " . " ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ، ربنا إنك رؤوف رحيم " . محمد تقي القمي القاهرة في أوائل رمضان المبارك سنة 1376 ه‍
المختصر النافع — صفحة مقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب 22 | المحقق الحلي