النهي من ضده الخاص ، والدلالة الالتزامية ، وفسره البعض بلحن الخطاب ، وفحوى
الخطاب ودليل الخطاب ، وما ينفرد العقل بالدلالة عليه ، وهذا هو رأي مؤلف هذا
الكتاب في دليل العقل والاستصحاب نورده هنا من مقدمة كتابه " المعتبر " :
وأما دليل العقل فقسمان :
أحدهما : ما يتوقف فيه على الخطاب وهو ثلاثة :
( الأول ) لحن الخطاب كقوله تعالى " أن اضرب بعصاك الحجر فانفجرت "
أراد فضرب .
( الثاني ) فحوى الخطاب وهو ما دل على بالتنبيه كقوله تعالى : " ولا تقل
لهما أف " .
( الثالث ) دليل الخطاب ، وهو تعلق الحكم على أحد وصفي الحقيقة كقوله
" في سائمة الغنم الزكاة " فالشيخ يقول هو حجة ، وعلم الهدى ينكره ، وهو الحق .
أما تعليق الحكم على الشرط كقوله " إذا بلغ الماء قدر كر ، لم ينجسه شئ "
وكقوله تعالى : " وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن " فهو
حجة . تحقيقا لمعنى الشرط . ولا كذا لو علقه على الاسم كقوله اضرب زيدا
خلافا للدقاق .
والقسم الثاني : ما ينفرد العقل بالدلالة عليه ، وهو إما وجوب " كرد
الوديعة أو قبح كالظلم والكذب ، أو حسن كالإنصاف والصدق . ثم كل واحد
من هذه كما يكون ضروريا فقد يكون كسبيا : كرد الوديعة مع الضرورة . وقبح
الكذب مع النفع " .
وأما الاستصحاب ، فأقسامه ثلاثة :
استصحاب حال الفعل : وهو التمسك بالبراءة الأصلية . . . ومنه أن يختلف
الفقهاء ، في حكم بالأقل والأكثر فيقتصر على الأقل . . .
المختصر النافع — صفحة مقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب 20
مساهمون: المحقق الحلي
صمقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب ٢٠