تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر النافع — صفحة مقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب 20

مساهمون:

صمقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب ٢٠
النهي من ضده الخاص ، والدلالة الالتزامية ، وفسره البعض بلحن الخطاب ، وفحوى الخطاب ودليل الخطاب ، وما ينفرد العقل بالدلالة عليه ، وهذا هو رأي مؤلف هذا الكتاب في دليل العقل والاستصحاب نورده هنا من مقدمة كتابه " المعتبر " : وأما دليل العقل فقسمان : أحدهما : ما يتوقف فيه على الخطاب وهو ثلاثة : ( الأول ) لحن الخطاب كقوله تعالى " أن اضرب بعصاك الحجر فانفجرت " أراد فضرب . ( الثاني ) فحوى الخطاب وهو ما دل على بالتنبيه كقوله تعالى : " ولا تقل لهما أف " . ( الثالث ) دليل الخطاب ، وهو تعلق الحكم على أحد وصفي الحقيقة كقوله " في سائمة الغنم الزكاة " فالشيخ يقول هو حجة ، وعلم الهدى ينكره ، وهو الحق . أما تعليق الحكم على الشرط كقوله " إذا بلغ الماء قدر كر ، لم ينجسه شئ " وكقوله تعالى : " وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن " فهو حجة . تحقيقا لمعنى الشرط . ولا كذا لو علقه على الاسم كقوله اضرب زيدا خلافا للدقاق . والقسم الثاني : ما ينفرد العقل بالدلالة عليه ، وهو إما وجوب " كرد الوديعة أو قبح كالظلم والكذب ، أو حسن كالإنصاف والصدق . ثم كل واحد من هذه كما يكون ضروريا فقد يكون كسبيا : كرد الوديعة مع الضرورة . وقبح الكذب مع النفع " . وأما الاستصحاب ، فأقسامه ثلاثة : استصحاب حال الفعل : وهو التمسك بالبراءة الأصلية . . . ومنه أن يختلف الفقهاء ، في حكم بالأقل والأكثر فيقتصر على الأقل . . .