تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر النافع — صفحة مقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب 21

مساهمون:

صمقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب ٢١
( الثاني ) : أن يقال عدم الدليل على كذا فيجب انتفاؤه ، وهذا يصح فيما يعلم أنه لو كان هناك دليل لظفر به ، أما لا مع ذلك فإنه يجب التوقف ولا يكون ذلك الاستدلال حجة . ومنه القول بالإباحة لعدم دليل الوجوب والحظر . ( الثالث ) : استصحاب حال الشرع كالمتيمم يجد الماء في أثناء الصلاة فيقول المستدل على الاستمرار : صلاة كانت مشروعة قبل وجود الماء فتكون كذلك بعده ، وليس هذا حجة لأن شرعيتها بشرط عدم الماء لا يستلزم الشرعية معه . ثم مثل هذا لا يسلم عن المعارضة بمثله ، لأنك تقول الذمة مغولة قبل الإتمام فتكون مشغولة بعده ( 1 ) . من البديهي أنه ليس في إمكان من يكتب مقدمة وجيزة كهذه ، إعطاء فكرة كاملة عن مذهب إسلامي يعد فقهه ثروة عظمي إلى جانب ما لعلمائه من ثمرات إنتاجية في شتى علوم الدين من تفسير وحديث وأصول ورجال وغير ذلك ، وإن ثمراتهم العلمية في هذه العلوم لا تقل عن ثمراتهم في علم الفقه ، وإن هذا وذاك ليكون مكتبة إسلامية عظمي تعد مجلداتها الضخمة بعشرات الألوف . ولعل مما يمهد لنا سبيل العذر في عدم اضطلاعنا بهذا ، وجود هذا العدد الضخم من الكتب في شتى النواحي الدينية ، وكثير منها مطبوع ، وهي خير مرجع لمن يريد الاطلاع على ما في هذا المذهب ، وإنه لجدير بالباحثين في علوم الشريعة أن يعطوا مزيدا من العناية لهذه الكتب ، فإن الفكرة الإسلامية في أي مذهب ، هي ملك للمسلمين جميعا ، لا لأصحاب هذا المذهب فحسب .
هامش
( 1 ) وأما القياس فلا يؤخذ به عند الإمامية ، ويقول صاحب الكتاب في ذلك : " أما القياس فلا يعتمد عليه عندنا لعدم اليقين بثمرته ، فيكون العمل به عملا بالظن المنهي عنه ودعوى الإجماع من الصحابة على العمل به لم تثبت بل أنكره جماعة منهم " . على أن من مذاهب أهل السنة من لا يرى العمل بالقياس ، ومن علمائهم من بين أن كل حكم قيل إنه مقيس قد أخذ عن دليل نص أو إشارة أو نحوهما .
المختصر النافع — صفحة مقدمة السكرتير العام لجماعة التقريب 21 | المحقق الحلي