فإن كان بقدر قيمته أعتق ، وكان الموصى به للورثة .
وإن زاد أعطى العبد الزائد ، وإن نقص عن قيمته سعى في الباقي .
وقيل : إن كانت قيمته ضعف الوصية بطلت ، وفي المستند ضعف .
ولو أعتقه عند موته وليس غيره وعليه دين ، فإن كان قيمته بقدر الدين
مرتين صح العتق ، وإلا بطل ، وفيه وجه آخر ضعيف .
ولو أوصى لأم ولده صح ، وهل تعتق من الوصية أو من نصيب الولد ؟ قولان .
فإن أعتقت من نصيب الولد كان لها الوصية .
وفي رواية أخرى تعتق من الثلث ولها الوصية .
وإطلاق الوصية تقتضي التسوية ما لم ينص على التفضيل .
وفي الوصية لأخواله وأعمامه رواية بالتفضيل كالميراث والأشبه : التسوية .
وإذا أوصى لقرابته فهم المعروفون بنسبه .
وقيل : لمن يتقرب إليه بآخر أب في الإسلام .
ولو أوصى لأهل بيته دخل الأولاد والآباء .
والقول في العشيرة والجيران والسبيل والبر والفقراء كما مر في الوقف .
وإذا مات الموصى له قبل الموصي انتقل ما كان إلى ورثته ، ما لم يرجع الموصي
على الأشهر .
ولو لم يخلف وارثا رجعت إلى ورثة الموصى ، وإذا قال : أعطوا فلانا دفع إليه
يصنع به ما شاء .
ويستحب الوصية لذوي القرابة ، وارثا كان أو غيره .
( الرابع ) في الأوصياء : ويعتبر التكليف والإسلام .
وفي اعتبار العدالة تردد ، أشبهه أنها لا تعتبر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في شرائع الإسلام : وهل يعتبر العدالة ؟ قيل نعم ، لأن الفاسق لا أمانة له . وقيل
لا ، لأن المسلم محل الأمانة كما في الوكالة والاستيداع ، ولأنها ولاية تابعة لاختيار الموصي فيتحقق
بتعيينه أما لو أوصى إلى العدل ففسق بعد موت الموصي أمكن القول ببطلان وصيته ، لأن الوثوق
ربما كان باعتبار صلاحه فلم يتحقق عند زواله ، فحينئذ يعزله الحاكم ويستنيب مكانه ا ه