( الرابع ) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وهما واجبان على الأعيان في أشبه القولين .
والأمر بالواجب واجب وبالمندوب مندوب ، والنهي عن المنكر كله واجب .
ولا يجب أحدهما ما لم يستكمل شروطا أربعة :
العلم بأن ما يأمر به معروف ، وما ينهى عنه منكر .
وأن يجوز تأثير الإنكار ، وألا يظهر من الفاعل أمارة الإقلاع .
وألا يكون فيه مفسدة .
وينكر بالقلب ، ثم باللسان ، ثم باليد .
ولا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجح الأخف .
ولو زال بإظهار الكراهية اقتصر ، ولو كان بنوع من إعراض .
ولو لم يثمر انتقل إلى اللسان .
ولو لم يرتفع إلا باليد ، كالضرب جاز .
أما لو افتقر إلى الجراح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام أو من نصبه .
وكذا الحدود لا ينفذها إلا الإمام أو من نصبه .
وقيل : يقيم الرجل الحد على زوجته وولده .
وكذا قيل : يقيم الفقهاء الحدود في زمان الغيبة إذا أمنوا ، ويجب على
الناس مساعدتهم .
ولو اضطر الجائر إنسانا إلى إقامة حد جاز ما لم يكن قتلا محرما فلا تقية فيه .
ولو أكرهه الجائر على القضاء ، اجتهد في تنفيذ الأحكام على الوجه الشرعي
ما استطاع .
وإن اضطر عمل بالتقية ما لم يكن قتلا .
المختصر النافع — صفحة 115
مساهمون: المحقق الحلي
ص١١٥