وهو الجرب ، فيرى كأن ظاهره سليم وباطنه سقيم ( 1 ) .
42 - ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : " الأنصار كرشي
وعيبتي " ، وفي هذا القول مجازان :
( أحدهما ) قوله عليه الصلاة والسلام : كرشي . ويحتمل ذلك
معنيين : ( أحدهما ) أن يكون أراد عليه الصلاة والسلام أنهم مادتي
التي أقوى بها ، وأفزع إليها كما تفزع ذوات الاجترار إلى أكراشها
في انتزاع لجرة منها ، والاعتماد عند فقد المرعى عليها . فأراد عليه
الصلاة والسلام أن الأنصار رحمة الله عليهم يمدونه بأنفسهم ،
ويكون معوله في السراء والضراء عليهم .
و ( المعنى الآخر ) أن يكون المراد أن الأنصار أهلي وعيالي
وحامتي ( 2 ) وجماعتي ، والكرش اسم للجماعة . قال الشاعر :
وسبينا بنات قيصر قسرا * واستبحنا كركرا ( 3 ) وكروشا
أي جماعات . وقال أبو زيد : الكرش اسم من أسماء الأصل
كالسنخ والجذم ، وما في معناهما ، ويقول القائل لفلان : كرش
هامش
( 1 ) ما في الحديث من البلاغة :
في استعمال خضراء الدمن في المرأة السيئة استعارة تصريحية ، حيث شبه المرأة
السيئة الحسب أو النسب الجميلة المنظر ، بالنبات الأخضر في المنبت السوء ، واستعمل
لفظ المشبه به في المشبه على طريق الاستعارة التصريحية .
( 2 ) الحامة : خاصة الرجل من أهله وولده .
( 3 ) الكراكر : الجماعات من الناس .