ثوبا أفاضه عليه عظيم من العظماء ، أو كريم من الكرماء : هذا ثوب
فلان ، ولم يرد أنه ملبسه ، فأضافه إليه من حيث كساه ، لا من
حيث اكتساه . ويجرى هذا مجرى قولنا : بيت الله ، وليس بساكنه
وعرش الله ، وليس براكبه . ونظير ذلك قولهم : لعمر الله ما فعلت
كذا ، ولعمر الله لقد فعلت كذا ، والعمر هو العمر ، يقال : عمر
وعمر بمعنى واحد ، قال الشاعر :
بان الشباب وأخلق العمر * الاخواو تغيرن والدهر ( 1 )
أراد العمر على أحد التفسيرين ، والتفسير الآخر أن يريد به
واحد عمور ( 2 ) الأسنان ، وإخلاقه تغيره من الكبر ، إلا أن العمر
في قولهم : لعمر الله ، يراد به الحياة . وهذا المراد بقول القائل :
هامش
( 1 ) بان : ذهب وولى ، وأخلق : بلى وتمزق .
( 2 ) عمور الأسنان : جمع عمر : بفتح العين وضمها ، وهو اللحم الذي بين الأسنان
أو لحم اللثة .