ابن صبيح عن ابن امرأة زيد بن أرقم عن زيد بن أرقم ، أخبرنا بذلك
أبو عبيد الله المرزباني في جملة ما أخبرنا به من رواياته ومصنفاته .
وعلى هذه الرواية تخرج اللفظة من الاحتمال ، وتكون أقرب
إلى المعنى المراد ، لان ولى النبي صلى الله عليه وسلم أولى به من غيره ،
وأحق بالاستيلاء عليه من كل من لم يضرب فيه بمثل حقه .
وقد روى عمران بن حصين عن النبي عليه الصلاة والسلام
أنه قال : " على ولى كل مؤمن بعدى " . وفى هذا الخبر تصريح
بأنه من بعده ولى الامر وواليه ، والقائم مقامه فيه ، كما قال الكميت
ابن زيد في ذلك :
ونعم ولى الامر بعد وليه * ومنتجع التقوى ونعم المؤدب
والكلام في هذا المعنى يطول . وليس كتابنا هذا من مظان
استقصائه ، ومواضع استيفائه .
وفى هذا الخبر أيضا مجاز ، وذلك تسميته عليه الصلاة والسلام
الكتاب والعترة بالثقلين ، وواحدهما ثقل ، وهو متاع المسافر الذي
يصحبه إذا رحل ، ويسترفق به إذا نزل ، فأقام عليه الصلاة والسلام
الكتاب والعترة مقام رفيقه في السفر ، ورفاقه في الحضر ، وجعلهما
بمنزلة المتاع الذي يخلفه بعد وفاته ، فلذلك احتاج إلى أن يوصى
بحفظه ومراعاته . وقال بعض العلماء : إنما سميا ثقلين لان الاخذ بهما
المجازات النبوية — صفحة 218
مساهمون: الشريف الرضي
ص٢١٨