( 1 ) السوء التافه ( 1 ) ، وقالوا هو الفويسق الخامل ( 2 ) .
112 - ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : في كلام وصف
به عدة من قبائل العرب " وغطفان أكمة ( 3 ) خشناء تنفى الناس
عنها " . وهذا القول مجاز ، وذلك أنه عليه الصلاة والسلام شبه
غطفان لاشتداد شوكتها ، واتقاد جمرتها ، بالأكمة الشاقة التي تزل
الاقدام عنها ، وتنقطع أطماع الراقين دونها ، فجعل امتناع الناس من
التعرض لها بمنزلة منعها لهم من التطرق إليها ( 4 ) .
113 - ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام في كلام ذكر فيه
امرأ القيس بن حجر " يجئ يوم القيامة معه لواء الشعراء إلى
النار " ، وهذا القول مجاز ، وذلك أنه عليه الصلاة والسلام لم يرد
أن امرأ القيس يحمل لواء الشعراء على الحقيقة ، وإنما أراد أنه يجئ
هامش
( 1 ) قال في القاموس : " والرويبضة تصغير الرابضة ، وهو الرجل التافه ،
أي الحقير ينطق في أمر العامة ، وهذا تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للكلمة "
ومعنى ينطق في أمر العامة ، أي يتولى شؤونهم ، أي أنه من علامات الساعة أن
يتولى الرويبضة أمور الناس .
( 2 ) ما في الحديث من البلاغة .
في الحديث استعارة بالكناية ، حيث شبهت الساعة بإنسان له يدان وحذف
ورمز إليه بشئ من لوازمه وهو اليدان ، وإثبات اليدين إلى الساعة تخييل .
( 3 ) الأكمة : التل أو الموضع يكون أكثر ارتفاع من غيره وهو غليظ .
( 4 ) ما في الحديث من البلاغة :
في الحديث تشبيه بليغ ، حيث شبه عطفان وهي القبيلة بالأكمة الخشناء
في صعوبة قدرة الناس على الانتصار عليها ، كما يتعب الناس في الصعود إلى الأكمة ،
وحذف وجه الشبه والأداة .