عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي عليه الصلاة والسلام
قال : " الولد للفراش وللعاهر الأثلب " والأثلب ( 1 ) : التراب المختلط
بالحجارة . وهذا الخبر يحقق أن المراد بالحجر هاهنا ما لا ينتفع به كما
قلنا أولا ، ومما يصدق ذلك قول الشاعر :
كلانا يا معاذ يحب ليلى * بفى وفيك من ليلى التراب
شركتك ( 2 ) في هوى من كان حظى * وحظك من تذكرها العذاب
أراد ليس لنا منها إلا ما لا نفع به ولاحظ فيه كالتراب الذي
هذه صفته . وأما التأويل الآخر الذي يخرج الكلام عن حيز المجاز
إلى حيز الحقيقة فهو أن يكون المراد أنه ليس للعاهر ( 3 ) إلا إقامة
الحد عليه وهو الرجم بالأحجار ، فيكون الحجر هاهنا اسما للجنس
لا للمعهود ، وهذا إذا كان العاهر محصنا ، فإن كان غير محصن فالمراد
بالحجر هاهنا على قول بعضهم الاعناف به والغلظة عليه بتوفية الحد
الذي يستحقه من الجلد له . وفي هذا القول تعسف واستكراه وإن
كان داخلا في باب المجاز لان الغلظة على من يقام الحد عليه إذا كان
الحد جلدا لا رجما لا يعبر عنها بالحجر ، لان ذلك بعد عن سنن
هامش
( 1 ) قال في القاموس : الأثلب والأثلب التراب والحجارة أو فتاتها .
( 2 ) قال في القاموس : شركه في البيع والميراث كعلمه : شركة بالكسر .
( 3 ) العاهر : الزاني .